الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

137

فقه الحج

يكفيها للحج وأما سائر الورثة فرأيهم بالاجتهاد أو التقليد حرمانها من مطلق الأراضي أو خصوص أراضي الدور والمساكن والباقي وإن حصل في يدها ما لا يكفيها للحج فهل يجب على هذه المرأة بما ترى لنفسها من الميراث الحج لأنها مستطيعة ولها المال فيجب عليها - مقدمةً لصرفه في الحج - الرجوع إلى الحاكم الشرعي لانتزاعه من يد سائر الورثة ، أو يكون ذلك من تحصيل الاستطاعة فلا يجب عليها الحج ؟ ومثله ما إذا كان الدائن يرى اجتهاداً أو تقليداً في القرض جواز مطالبة القرض من المقترِض قبل حلول الأجل ، والمقترض لا يرى ذلك ، فيرى أن له حق تأخير الدائن إلى حلول الأجل لذلك ويمتنع من الأداء ، فهل في هذه الصورة يجب عليه الرجوع أيضاً إلى الحاكم لأنه مستطيع وذو مال وجب عليه الحج كما كان يجب عليه الرجوع إلى الحاكم إذا كان الدين حالًّا وكان المديون الموسر مماطلًا أو منكراً ، أم لا يجب ؟ وبالجملة : فهل فرق في وجوب الرجوع بين الاختلاف في الموضوع والحكم ؟ يمكن أن يقال في وجه الفرق بين المقامين بأن الرجوع إلى الحاكم في الاختلاف في الموضوع يكون مقدمةً لصرف ما حصل به الاستطاعة في الحج ، لا لتحصيل الاستطاعة ، بخلاف ما إذا كان الاختلاف في الحكم فإنه من قبيل تحصيل الاستطاعة وبأن من كان له على أحد أو عنده مال يكفيه للحج وهو يمتنع من أدائه بالمماطلة أو الإنكار وأمكن له إجبار من عنده الحق بالأداء بالرفع إلى الحاكم مستطيع للحج فهو يعلم أن القاضي يقضي بينه وبين خصمه بقواعد القضاء والاعتماد على البينات والايمان ويحكم له دون خصمه لما عنده مما يثبت دعواه شرعاً ، ومثل هذا الشخص مستطيع بما له من المال ، كمن كان عنده مال مذخور في الأرض ويعلم أنه بالرجوع إلى صانع المعول يحصل له ما يحفر به الأرض ويستخرج ماله المذخور